السيد حسن الحسيني الشيرازي

6

موسوعة الكلمة

وكلما ازدادت الخطوب وتنوعت الآلام تزداد الكلمة تألقا وإشراقا ، فالمحن والمصائب لا تقضي على الكلمة أو تدفنها ، بل تعطيها الحيوية والإشعاع والقابلية للنفوذ إلى أعماق الإنسان لتزرع فيه روح العزيمة والإصرار والمواجهة ومواصلة المسيرة . ومن هنا انطلقت كلمات المعصومين عليهم السّلام لتفتح بابا رحبا للبشرية يحمل كل معاني العزة والشرف . . والكرامة . . والحرية . . ومكارم الأخلاق . . ولا فرق بين من ينطق بهذه الكلمات . . رجل أو امرأة . . معصوم أو شبه معصوم ، بيت طهّره اللّه وأذهب عنه الرجس لا ينطق إلا بالحكمة والفضيلة وبمرضاة الخالق ، وهداية المخلوق ، حتى من يخدمهم أو يعيش في كنفهم تتفجر منه الكلمة الصادقة والقول الحق ، فكيف بك وكلمات ربائب الوحي والرسالة ( زينب الكبرى ، أم كلثوم ، سكينة بنت الحسين ، فاطمة الصغرى ، أم أيمن ، أم سلمة ، أسماء بنت عميس ، فضة ، شهرة ، حرة بنت حليمة السعدية ، حبابة الوالبية ) لا شك أنها كلمات لا تموت ، بل ستبقى فوق الشفاه ، وفي القلوب ما دامت السماوات والأرض وما دام الحق يدفع الباطل . ولإيمانه العميق بأهمية الكلمة ودورها في إيقاظ العقل وإثارة دفائنه أخذ الشهيد السعيد آية اللّه السيد حسن الشيرازي ( أعلى اللّه مقامه ) على عاتقه كتابة موسوعة عظيمة - موسوعة الكلمة - يرتّل فيها الكلمات الخالدة التي غذّت الإنسانية بالوعي والحكمة والصبر والاستقامة وهذا ( كلمة السيدة زينب عليها السّلام ) هو جزء من الموسوعة المعروفة .